المشاركات

أقوال الشيخ التيجاني في أوصاف الصوفية

أقوال الشيخ التيجاني في أوصاف الصوفية ذكر الشيخ التجاني رضي الله عنه أوصافا دقيقة للسادة الصوفية الذين جمعوا بين نتاج العقل البرهاني، والشهود الروحي في أسمى درجات الصفاء الخالية من شوائب الأوهام قال الشيخ في جواهر المعاني في أوصاف السادة الصوفية: (فمن جمع بين صفاء العلم، في أعلى مرتبة من الشهود الجامع لعلم اليقين وعين اليقين وصفاء العمل، في أسمى مرتبة من الإخلاص، وصفاء الحال، في ذروة الصدق، والحب الإلهي والمحبوبية، فادعه من الربانين، أو قل من الصديقين، أو ادعه ((صوفيا)) فلا جناح عليك، فالمسمى واحد وإن اختلفت الأسماء) وقال رضي الله عنه: (السفر إلى الحق عز شأنه، هو حقيقة التزكية، وهو المقصود في صحبة الصالحين والأخذ عنهم، وهو صلب طريق السادة الصوفية رضوان الله عليهم وإن تدرج السالك، من رتبة "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه" في منازل: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل" هو بداية الدخول في طريق الغربة، وطلب الحق غربة، والتحقق بآية (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) حتى يصل إلى مقام المحبوبية "إن معي ربي سيهدين"). وقال رضي الله عنه: (وكلما ازداد...

التبرك باثار النبي

اعلم رحمك الله بتوفيقه أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبيّ في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك. وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبيّ ، وذلك أنه حين حلق في حجة الوداع وزّع شعره بين أصحابه ليتبركوا به، فأرشد الرسول أمته إلى التبرك بآثاره وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وهكذا، فكانوا يتبركون بشعره في حياته وبعد وفاته حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيَسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله ،  وعلى هذا درج السلف والخلف وعلماء أهل السنة. ومما يدل على ذلك ما رواه الذهبي المتوفى سنة 748 هـ في كتابه "سير أعلام النبلاء" الجزء الحادي عشر من طبعة مؤسسة الرسالة. يقول في الصحيفة 212 : "قال عبد الله بن أحمد -أي ابن حنبل- رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبيّ فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ورأيته أخذ قصعة النبيّ فغمسها في جب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه". ثم يقول : قلت -أي الذهبي-: أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ث...

مقام الرضا عند الصوفية

قال تعالى : رضيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ( المائدة : 119 ) ، وهؤلاء الرجال هم الذين اتقوا الله حق تقاته واهتدوا إلى حزبه وهاموا في محبته وقد بين السادة الصوفية مقامات الرضا وأحوال الواصلين : المقام الأول : هو رضا المتقون الذين صبروا على الفقر والبلاء وثبتوا عند مر القضاء ورضوا بقضاء الله وقدره . قال السيد الشيخ الغوث محمد الكسنزان قدس سره : ( اعلم إن الله تعالى لا يرضى عن عبده إلا إذا رضي العبد عن ربه في جميع أحكامه وأفعاله وعندها يكون الرضا متبادلاً بين العبد والرب )(1) ، وهذا الرضا لا يتحقق إلا من خلال صدق التوكل على الله ومجاهدة النفس والهوى والطبع على يد شيخ كامل . قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي : ( رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما حقيقة المتابعة فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : هي رؤية المتبوع عند كل شيء ومع كل شيء )(2) ، وملازمة الذكر : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ. . .( آل عمران : 191 ) ، وأداء الفرائض والإكثار من النوافل لأن المتقين في نارين هي نار الخوف من الله سبحانه ونار الشوق إلى الله سبحانه وهذ...

التصوف خلق وأصل من أصول الدين

التصوف خلق وأصل من أصول الدين التصوف طريق الرجال بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم فى كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله وبعد.................... سؤال يواجهنى دائما هل الصوفيه مطلوب منها إرضاء الناس ؟ وبدايه أقول :إرضاء الناس غايه لا تدرك ...وما الفائده من إرضاء الناس؟..رضى الناس أم لم يرضوا ... .رضوا ام سخطوا ...ما الفائده سيدنا حسان بن ثابت رضى الله عنه يقول لبعض الناس الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فمن كان يهجوا رسول الله منكم ويمدحه سواء فمن كان يهجوا رسول الله منكم ويخذله سواء فمن ينصره أو يخذله سواء ...لأن مكانته ليست مربوطه بحكم بشر (صلى الله عليه وسلم ) ولذلك هناك من يقول وينادى (بإصلاح الصوفيه)...وإصلاح الصوفيه لنرضى من ؟ نرضى الناس أم نرضى ربنا يجب أن نصلح ديننا لنرضى ربنا ...رضى الناس أو سخطوا لا وزن لهم فليت الذى بينى وبينك عامر..*.. وبينى وبين العالمين خراب إذا صح منك الود فالكل هين ..*..وكل الذى فوق التراب تراب إذا كان فى حسابك إرضاء الناس ...فإذا رضى من على يمينك ..سخط من على يسارك ..وإذا أرضيت من أمامك سخط من خلفك ...وهك...

الأزهر والتصوف

الأزهر والتصوف للأستاذ الكبير الشيخ محمد عبد المنعم خفاجي المدرس بكلية اللغة العربية عندما نقول : الأزهر والتصوف نرجع إلى ماض كريم مشرق ، ونعود إلى حاضر طاهر مكافح ، ونتطلع إلى مستقبل سام رفيع بإذن الله . ونحن عندما نقول : الأزهر والتصوف إنما نقول : الأزهر والإسلام في أرفع درجاته وأسمى منازله وأكرم روحانياته فليس بين التصوف والإسلام تباين ولا بين مدلوليها فروق فالتصوف هو روح الإسلام وهو الروحية المطمئنة التي تسمو بعلاقة الإنسان بالله وترفع بها عن أدران المادية العمياء وتغمر أضواؤها جوارحه ومشاعره وخطرات نفسه . والتصوف هو الكمال الروحي بأجلى معانيه وهو التطهير الخلقي بأوسع مدلولاته وهو محاولة التشبه بالأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين وهو الارتفاع بالإنسان من حضيض الظلام إلى قمم النور ، وهو التوحيد الكامل والإيمان المطلق ومحاربة الشرك في كل خطرة من خطرات الإنسان والتفاتة من التفاتاته . أرأيت الإنسان في الحياة وكيف يسير في صحراء ليست لها حدود ويتنقل على مر السنين بين الأغلال والقيود أليس هو في حاجة إلى معالم تكشف له الطريق وتوضح أمامه الهدف وتجدد في نفسه الأمل وتقوي في روحه ا...

الدعاء بغير المأثور

صورة
سؤال ورد:هل يجوز الدعاء بغير المأثور مع أن الدعاء عبادة والعبادة توقيفية؟ .............................................................. الجواب:مطلق الدعاء عبادة إذا كان موافقا للشرع بل مخ العبادة وليس فقط الدعاء بالمأثور..وقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء في الصلاة بما يعرف الداعي.. فعن ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻟﺮﺟﻞ " ﻛﻴﻒ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ " ؟ ﻗﺎﻝ ﺃﺗﺸﻬﺪ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻲ ﻻ‌ ﺃﺣﺴﻦ ﺩﻧﺪﻧﺘﻚ ﻭﻻ‌ ﺩﻧﺪﻧﺔ ﻣﻌﺎﺫ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ " ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻧﺪﻧﺪﻥ " .حديث صحيح.. هذا الحديث أجاز للداعي أن يدعو في صلاته بما يعرف من غير أن يكون من المأثور...فكيف بالدعاء خارج الصلاة!!!..لذا يجوز الدعاء بما فتح الله عليك بما فيه خيري الدنيا والآخرة لا بحرام أو قطيعة رحم ولكن ﺍﻷ‌ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻤﺎ في القرآن لأنه كلام الله المعجز وبما ﺩﻋﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻷ‌ﻧﻪ أﻭﺗﻲ ﺟﻮﺍﻣﻊ ﺍﻟﻜﻠﻢ ﻓﻤﻬﻤﺎ أﻭﺗﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼ‌ﻏﺔ ﻻ‌ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻧﺄﺗﻲ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ في القرآن وبما دعا به ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.والله أع...

هل يصل ثواب

صورة
هل يصل ثواب قراءة القرآن من الأحياء للأموات؟ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﺕ ﺃﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ،ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ، ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ، ﻭﺻﺤﺤﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ( ﺍﻗﺮﺀﻭﺍ ﻳﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺗﺎﻛﻢ )... قال ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ : ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ..(غاية المقصود) ﻗﺎﻝ ابن قدامة الحنبلي ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ : ﻭﺃﻣﺎ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺇﻫﺪﺍﺀ ﺛﻮﺍﺑﻪ ﻟﻠﻤﻴﺖ ﻓﺎﻹ‌ﺟﻤﺎﻉ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻧﻜﻴﺮ ﻭﻗﺪ ﺻﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻟﻴﻌﺬﺏ ﺑﺒﻜﺎﺀ ﺍﻫﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻛﺮﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻭﻳﺤﺠﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺜﻮﺑﺔ.. وأجاب العلماء ﻋﻤا ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ بعدم وصول ثواب القراءة بقﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺃﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﺳﻌﻰ ) ﺑﺄﺟﻮﺑﺔ :ﺃصحها:ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﻒ ﺍﻧﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺴﻌﻲ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﻔﻰ ﻣﻠﻜﻪ ﻟﻐﻴﺮ ﺳﻌﻴﻪ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﺨﻔﻰ ، ﻓﺎﺧﺒﺮ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﻤﻠﻚ ﺇﻻ‌ ﺳﻌﻴﻪ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺳﻌﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻬﻮ ﻣﻠﻚ ﻟﺴﺎﻋﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﺷﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺒﺬﻟﻪ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻴﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ...وهذا ما عليه المذاهب الأربعة..والله أعلى وأعلم..