المشاركات

عرض المشاركات من 2016

أقوال الشيخ التيجاني في أوصاف الصوفية

أقوال الشيخ التيجاني في أوصاف الصوفية ذكر الشيخ التجاني رضي الله عنه أوصافا دقيقة للسادة الصوفية الذين جمعوا بين نتاج العقل البرهاني، والشهود الروحي في أسمى درجات الصفاء الخالية من شوائب الأوهام قال الشيخ في جواهر المعاني في أوصاف السادة الصوفية: (فمن جمع بين صفاء العلم، في أعلى مرتبة من الشهود الجامع لعلم اليقين وعين اليقين وصفاء العمل، في أسمى مرتبة من الإخلاص، وصفاء الحال، في ذروة الصدق، والحب الإلهي والمحبوبية، فادعه من الربانين، أو قل من الصديقين، أو ادعه ((صوفيا)) فلا جناح عليك، فالمسمى واحد وإن اختلفت الأسماء) وقال رضي الله عنه: (السفر إلى الحق عز شأنه، هو حقيقة التزكية، وهو المقصود في صحبة الصالحين والأخذ عنهم، وهو صلب طريق السادة الصوفية رضوان الله عليهم وإن تدرج السالك، من رتبة "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه" في منازل: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل" هو بداية الدخول في طريق الغربة، وطلب الحق غربة، والتحقق بآية (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) حتى يصل إلى مقام المحبوبية "إن معي ربي سيهدين"). وقال رضي الله عنه: (وكلما ازداد...

التبرك باثار النبي

اعلم رحمك الله بتوفيقه أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبيّ في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك. وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبيّ ، وذلك أنه حين حلق في حجة الوداع وزّع شعره بين أصحابه ليتبركوا به، فأرشد الرسول أمته إلى التبرك بآثاره وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وهكذا، فكانوا يتبركون بشعره في حياته وبعد وفاته حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيَسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله ،  وعلى هذا درج السلف والخلف وعلماء أهل السنة. ومما يدل على ذلك ما رواه الذهبي المتوفى سنة 748 هـ في كتابه "سير أعلام النبلاء" الجزء الحادي عشر من طبعة مؤسسة الرسالة. يقول في الصحيفة 212 : "قال عبد الله بن أحمد -أي ابن حنبل- رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبيّ فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ورأيته أخذ قصعة النبيّ فغمسها في جب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه". ثم يقول : قلت -أي الذهبي-: أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ث...