المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2015

مقام الرضا عند الصوفية

قال تعالى : رضيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ( المائدة : 119 ) ، وهؤلاء الرجال هم الذين اتقوا الله حق تقاته واهتدوا إلى حزبه وهاموا في محبته وقد بين السادة الصوفية مقامات الرضا وأحوال الواصلين : المقام الأول : هو رضا المتقون الذين صبروا على الفقر والبلاء وثبتوا عند مر القضاء ورضوا بقضاء الله وقدره . قال السيد الشيخ الغوث محمد الكسنزان قدس سره : ( اعلم إن الله تعالى لا يرضى عن عبده إلا إذا رضي العبد عن ربه في جميع أحكامه وأفعاله وعندها يكون الرضا متبادلاً بين العبد والرب )(1) ، وهذا الرضا لا يتحقق إلا من خلال صدق التوكل على الله ومجاهدة النفس والهوى والطبع على يد شيخ كامل . قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي : ( رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما حقيقة المتابعة فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : هي رؤية المتبوع عند كل شيء ومع كل شيء )(2) ، وملازمة الذكر : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ. . .( آل عمران : 191 ) ، وأداء الفرائض والإكثار من النوافل لأن المتقين في نارين هي نار الخوف من الله سبحانه ونار الشوق إلى الله سبحانه وهذ...

التصوف خلق وأصل من أصول الدين

التصوف خلق وأصل من أصول الدين التصوف طريق الرجال بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم فى كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله وبعد.................... سؤال يواجهنى دائما هل الصوفيه مطلوب منها إرضاء الناس ؟ وبدايه أقول :إرضاء الناس غايه لا تدرك ...وما الفائده من إرضاء الناس؟..رضى الناس أم لم يرضوا ... .رضوا ام سخطوا ...ما الفائده سيدنا حسان بن ثابت رضى الله عنه يقول لبعض الناس الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فمن كان يهجوا رسول الله منكم ويمدحه سواء فمن كان يهجوا رسول الله منكم ويخذله سواء فمن ينصره أو يخذله سواء ...لأن مكانته ليست مربوطه بحكم بشر (صلى الله عليه وسلم ) ولذلك هناك من يقول وينادى (بإصلاح الصوفيه)...وإصلاح الصوفيه لنرضى من ؟ نرضى الناس أم نرضى ربنا يجب أن نصلح ديننا لنرضى ربنا ...رضى الناس أو سخطوا لا وزن لهم فليت الذى بينى وبينك عامر..*.. وبينى وبين العالمين خراب إذا صح منك الود فالكل هين ..*..وكل الذى فوق التراب تراب إذا كان فى حسابك إرضاء الناس ...فإذا رضى من على يمينك ..سخط من على يسارك ..وإذا أرضيت من أمامك سخط من خلفك ...وهك...

الأزهر والتصوف

الأزهر والتصوف للأستاذ الكبير الشيخ محمد عبد المنعم خفاجي المدرس بكلية اللغة العربية عندما نقول : الأزهر والتصوف نرجع إلى ماض كريم مشرق ، ونعود إلى حاضر طاهر مكافح ، ونتطلع إلى مستقبل سام رفيع بإذن الله . ونحن عندما نقول : الأزهر والتصوف إنما نقول : الأزهر والإسلام في أرفع درجاته وأسمى منازله وأكرم روحانياته فليس بين التصوف والإسلام تباين ولا بين مدلوليها فروق فالتصوف هو روح الإسلام وهو الروحية المطمئنة التي تسمو بعلاقة الإنسان بالله وترفع بها عن أدران المادية العمياء وتغمر أضواؤها جوارحه ومشاعره وخطرات نفسه . والتصوف هو الكمال الروحي بأجلى معانيه وهو التطهير الخلقي بأوسع مدلولاته وهو محاولة التشبه بالأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين وهو الارتفاع بالإنسان من حضيض الظلام إلى قمم النور ، وهو التوحيد الكامل والإيمان المطلق ومحاربة الشرك في كل خطرة من خطرات الإنسان والتفاتة من التفاتاته . أرأيت الإنسان في الحياة وكيف يسير في صحراء ليست لها حدود ويتنقل على مر السنين بين الأغلال والقيود أليس هو في حاجة إلى معالم تكشف له الطريق وتوضح أمامه الهدف وتجدد في نفسه الأمل وتقوي في روحه ا...